قبيسات من تاريخ ليبيا

كتبها فرج نجم ، في 2 يوليو 2008 الساعة: 18:39 م

Libya at a Glance 

صدر هذا الكتاب باللغة الإنجليزية في لندن ليعرض تاريخ ليبيا في سطور منذ 3000 عام، وقد كُتب بأسلوب سهل حتى يكون في متناول الكبار والصغار، وسيذهب ريع هذا العمل، الصغير في حجمه، الكبير في معانيه، لدعم المدرسة العربية (الليبية) في لندن.

 718ima 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عرض كتاب: أبطال وملاحم

كتبها فرج نجم ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 22:16 م

 

 

 لماذا هذا الكتاب بالذات :

في البدء .. وقبل أن يبادرني القارئ الكريم متسائلا ومستغربا : لماذا اخترت عرض هذا الكتاب بالذات ، من بين عشرات الكتب ، التي تؤرخ لجهادنا ولأبطالنا الأشاوس .. ؟ .. لــذا ها أنـذا .. أقول له ولكم .. اخترت عرض هذا لكتاب بالذات ، لثلاثة أسباب لا غير .

أولهــــا : لأنه يؤرخ لعدد كبير من مجاهدينا ، ويعرض وبإيجــاز، لمجموعة نادرة من القصص الجهادية ، والمواقف البطولية التي يعز وجودها ، في قالب شيق وأسلوب بسيط ، لا تكلف فيه ولا إطناب .

وثانيهــا : لأنه -  وكما أعتقد -  وثيقة تاريخية ، أقرب إلى حقيقة الجهاد وأولى بالإتبــاع ، من أغلب كتابات اليوم ، كون راويها كان قــد استقاها خلال العقد السابع من القرن الماضي ، من مصادرها الحيــة ، حينما كان العديد ممن حضروا بأنفسهم ملاحم الجهاد لا يزالون على قيد الحياة .

وثالثها : لأنني أعتبر هذا الكتاب ، الصغير في حجمه ، الكبير في قيمته ومعنــاه ،  لفتة إنسانية وبادرة طيبة .. من الدكتور/ فرج نجم .. تجاه كاتب ومؤرخ عانى من الجحود والنكران ، ومن الفقر والحرمان ، ولـم يكن ثمة من يهتم بــه ، أو يمد له يد العون والمساعدة ، في أواخر سني عمره وأقساها على نفسه .. حينما أشدت وطأة المرض به ، وبجسده الهزيل المتعب ، وذاقت نفسه الصابرة الطيبة ، مرارة التجاهل وقسوة الإهمال .

نعم .. إنه -  بحق -  بادرة طيبة ولفتة إنسانية بالدرجة الأولى ، قدمها معد هذا الكتاب تجاه أحد مؤرخينا، قبيل أشهر معدودة ، من رحيله عنا وعن دنيانا بصمت وسلام .

لم نكن ندرك أنه كان معنا ، وكان يقطن مدينتنا ، وعلى بعد أمتار معدودة من أدبائنا وكتابنا ، الذين لم يهتموا به أو يحفلوا بوجوده وبمعاناته .. ولم نكن أيضا نعلم برحيله .. لو لم يقابله الدكتور/ فرج  بدار الكتب الوطنية ، عرضا وبلا موعد مسبق ، وينشر عنه هذا الكتاب القيم .

لا شك أنه كان ينتظر هذا اللقاء بتطلع وشوق .. ينتظر من يحتفي به ، ويتحدث معه ، وينقل عنه حصيلة عمره الحافل ، الذي أفناه في البحث والتنقيب والتأليف  ، عن وطننا وعن جهادنا ومجاهدينا .  

لكننا وللأسف ..  لم نكن هناك حيث كان في انتظارنا .. لم يطرق أي منا بابه مواسيا ومسلما ، لم يتحدث أحدنا معه أو ينقل عنه ، أو حتى يكتب عن أعماله ومؤلفاته .. سـوى الأخوين الفاضلين ، الباحث والمؤرخ الأستاذ / عبد العالي بوعجيلة العوكلي ، الذي كتب عنه سنة : 2003 ، بصحيفة أخبـار بنغازي ، مقالة بعنوان :’ شيء من الوفاء لرجل من الأوفيــاء ‘ ،  سلط فيها الضوء على شخصية وإنتاج الأستاذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصراتة .. يا سـُرّة الوطن

كتبها فرج نجم ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 21:29 م

بلد الحسب .. النسب .. التجارة .. الهجرة .. التصوف .. والجهاد

بقلم د. فرج نجم - 1 مارس 2008م

 كنت ولازلت أهيم في حب هذا الوطن .. لا لشيء إلا للوطن .. وسيبقى هواي هو الوطن .. ما حييت .. حتى أن حب هذا الوطن قد حرمني تذوق شهوات الحب وملذات الحياة.


جميلة كانت الكلمات الرقيقة للشاعر خالد المغربي عن الوطن :

حين أشعر بالوطن، تجبُن الجراح، وينتحر الألم،
الشعور بالوطن، خروج من سجنه …
أغتسل ُكل صبح باسمه، لتتضح ملامحي …
أُشرق بالوطن، وعبر أفق ترابه، أبدو واضحا للجميع …
يا وطن،
يا وليد العمق، الكامن فينا …
يا أغلى وطن.

يا أغلى وطن سبق وأن التقيت بالصديق الدكتور محمد المفتي الذي بكتاباته أجّج في جذوة حب هذا الوطن .. وزاد سعيره .. وكذلك هكذا منمقات تجاوزت بي كل حدود هذا الوطن .. فارتأيت لنفسي بعيداً عن السياسة، ومشاجبها، أن أتغنى للوطن بالبوح بعشق الوطن، ولكن بإعطاء صورة للآخر عما يعنيه الوطن لي ولهم .. فجاءت الفكرة رداً على من أراد بهذا الوطن سوءً .. سواء بتمزيقه سياسياً أو بإذلاله اقتصادياً أو حرمان الشركاء الشرفاء الفرصة في بناء الوطن أو إنكار هوية هذه الوطن عنهم.

ولكي نستشعر عظمة وروعة هذا الوطن ينبغي لنا أن نقف إعتزازاً أمام مكوناته .. فكل ما تفسحت في زواياه الأربع المتباعدة كلما زدت عشقاً وولعاً به .. أذكر أننا زرنا جبل نفوسة في الربيع، وكيف رأينا أهلنا الأمازيغ عليه شوامخ، كما هي الأدرار، بلطفهم وكرمهم وهمتهم.

 

فقررت زيارة مصراتة .. وعقدت العزم .. وبحثت عن رِفقة .. فوجدتها في الصديق المفتي .. الذي أصول أجداده ترجع إلى يدّر .. فأبدى استعداداً - على مضض - في بادئ الأمر، لإساءة لحقته حين أُلغيت محاضرة كانت مقررة له في جامعة مصراتة .. ممن هم محسوبين على مصراتة، وتم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهجرات المتعددة للقبائل الليبية و تأثيرها في دول الجوار

كتبها فرج نجم ، في 3 يوليو 2007 الساعة: 21:15 م

من كتاب

القبيلة والإسلام والدولة في ليبيا

 

مسببات الهجرة إلى خارج ليبيا

الـهجرة بين التصوف والمتصوفة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار خالد المهير مع د. فرج نجم لصحيفة ليبيا اليوم

كتبها فرج نجم ، في 16 يونيو 2007 الساعة: 15:51 م

يبدو هذا الحوار نوع من المغامرة لان .. 

نحن في ليبيا ننتمي إلى مجموعة من العوالم ..

فنحن أمازيغ .. وعرب ..

والسنوسية فهمت ..

وعمر المختار سيبقى رمز لهذه المدينة والوطن والأمة، متجسداً في ضريحه ..

ولن يرضى أهلنا عن من أومأ، وأوحى، وشارك، وهدم، ورضي بهدم ضريح الشهيد ..

 هذه ليبيا التي أحبها وأعشق أهلها، والتي دائماً أتطلع للرجوع إليها.

  الاحد 26 نوفمبر 2006

يبدو تقديم هذا الحوار الشيق مع الباحث الدكتور فرج نجم نوع من المغامرة، الحوار نتيجة عدة أحاديث جرت بيننا هنا في بنغازي وعلى الماسنجر،الدكتور فرج لم يغامر بالتعتيم عن قول الحقيقة التاريخية التي تؤرقنا كعادة عدد كبير من الباحثين الليبيين، لكنه شد الرحال معنا في هذا النسيج المتشابك من طبرق إلى رأس أجدير، في محطات متفاوتة عن زمن المملكة، والشيخ عمر المختار ورجال ليبيا.

 لم تسعفني العبارات لتقديم ذاكرة مفعمة بالحرص والتواريخ والشواهد والوثائق، ولم أجد سوى شكره على نبش ركام التاريخ، وإزاحة السواتر عن ما تبقى في الذاكرة  …  خالد المهير

بمجرد وصولك إلى بنغازي كل عام تتجه إلى حيث مكمن الوثائق والأحاديث بدار الكتب الوطنية، لماذا كل هذه العلاقة بالتاريخ، وهل هناك أسباب، أو تأثيرات للتشبث بالقيم الإنسانية للتاريخ ؟

أصدقك القول إذا ما قلت لك لا أدري بالضبط، ولكن إحساسي بأن هذا الوطن تليد ومجيد ليس فقط بتاريخه، ولكن بهذا الشعب الصابر المرابط .. لذا إذا ما نزلت ليبيا سواء في طرابلس أو في بنغازي؛ أحرص على مقابلة نخب الثقافة والفكر والاجتماع لأزداد ثقة بالنفس، وبهم المستقبل سيكون أفضل، فأقضي أجمل الأوقات في رحاب الثقافة وبين أرفف المعرفة، متصفحاً آخر إنتاج إخواني المبدعين، ولذلك أحرص على الدوام يومياً من الصباح حتى مغادرة الموظفين سواء في مركز الجهاد بطرابلس أو دار الكتب الوطنية ببنغازي، ومؤخراً المكتبة المركزية بجامعة قاريونس.

 فهذه الأماكن أعتبرها محاريب العلم، وبالتالي بمثابة عبادة لي، حيث لقاء الأحبة ممن أشارك همّ البحث والشغل في التنقيب والكتابة .. لتبادل الأخبار والأفكار .. لأن المنشغل بتاريخ الآخر اعتبره نبيلاً، لأن فيه من الحرص ما يجعله ينذر من وقته وماله لكتابة وإبراز صانع التاريخ، الذي لم يتمكن هو من صناعته، ولم يتمكن الآخر من كتابته، فالإثنان مكملان لبعضهما البعض، حيث الأول يصنع التاريخ، والآخر يدونه، كما قال لي المرحوم حسين مازق: "نحن بتواضع صنعنا التاريخ فنترك للآخرين كتابته حسب ما رأوه".

في الفترة الأخيرة تطرح بعض الآراء لإعادة صياغة التاريخ الليبي منذ منتصف القرن الماضي، وتصحيح بعض الروايات الشفاهية، خاصة فيما يتعلق بحركة الجهاد الليبي، لماذا هذه المطالبات في هذا الوقت بالذات؟ وهل يعني هذا نوع من المصالحة مع تاريخ الجهاد الليبي لوضعه في قالب وطني دون تزييف؟

 الإجابة بكل بساطة تكمن في أن تاريخنا تعرضت أجزاء وحقب وشخصيات كبيرة منه للتحريف والتصحيف والتعتيم والتبهيت في محاولة مؤدلجة فاضحة، وفاشلة، من داخل وخارج الوطن، فعلى الصعيد الداخلي قل لي بربك من ينكر أن عمر المختار كان سنوسياً؟ على سبيل المثال .. لا أعرف أي باحث صادق منصف ينفي عن عمر المختار هكذا وشائج .. أما في الخارج فهناك طمس لكل ما هو ليبي على الصعيد العربي والإسلامي والدولي، فمثلاً أن الليبيين لعبوا دوراً محورياً في الحرب العالمية الثانية فيما عُرف بالجيش السنوسي ضمن الفيلق الثامن البريطاني بقيادة مونتقمري، ويفتخر الغرب بهذه الحرب، ومقابرهم في طبرق وبنغازي شواهد على ذلك، أما رجالنا فلا افتخار بهم .. وقتلانا لا قبور لهم .. ولا حتى بواكي لهم ..

وإن بنغازي احُتلت وحُررت خمس مرات من قبل الحلفاء والمحور، وعدد من شارك من الليبيين يتراوح ما بين 14 ألف إلى 16 ألف مجاهداً بعضهم كان من رفاق الشهيد عمر المختار كعبد الرازق العوامي، وصالح امطير العبيدي، والتواتي عبد الجليل المنفي، وسعد ارحومه العرفي، علي امبارك اليمني، وحمد بوخير الله البرعصي، وغيرهم، وهذه كلها دلالات على أن جهاد عمر المختار استمر بعده إلى الحرب الكونية .. بل إن ابن عمر المختار، محمد عمر المختار، (ورقمه في الجيش 43) وابن أخيه حمد محمد المختار (ورقمه 42)، كانا ضابطا في الجيش السنوسي، وكذلك محمد قذاف الدم (ورقمه 74)، وهو والد سيد وأحمد قذاف الدم، وغيرهم .. وقد ذكر الشيخ طاهر الزاوي قدر هؤلاء الأبطال حين استشهد بفلادمير بينكوف، أحد ضباط القوات الخاصة البريطانية، حينما قال: "إني لا أعدو الحقيقة حين أقول إن عرب برقة كانوا معبر النصر للحلفاء في هذه الحرب وإن جميع أفراد الجيش البريطاني الثامن مدينون بحياتهم لعرب برقة" .. ويؤكد الشيخ المفتي بأنهم قدموا "المساعدات ما كان له فضل مذكور في انهزام جيوش رومل" … حتى تم خروج آخر جندي إيطالي من ليبيا في 25 من يناير 1943م إلى غير رجعه.

ولكننا لا نستطيع البوح بذلك .. لأننا نعيش في مكان وزمان لا يسمح لنا إلا بقول ما تريده السلطات القائمة وإلا نحارب ونبعد من الساحة ليلعبوا بها كما يحلو لهم .. فلم نجد مفراً إلا إلى الإعلام في الخارج لنعبر عن أنفسنا وننشر ما نتوصل إليه من حقائق ومعلومات .. وللأسف هذا ما حدث .. حتى أن بعض الأدبيات الليبية يقوم عليها رجال عُرف عنهم الشجاعة والنزاهة والحرفية، خافوا من نشر بعض الأشياء لي لأنهم رأوا فيها ما يثير الحساسيات - على حد زعمهم - وقد تضايق بعض من في السلطة وخاصة رقابة المطبوعات.

لماذا في تقديرك لم يكشف الباحثون الليبيون عن بعض وقائع التزييف التي شوهت مرحلة الجهاد الليبي؟ ومن المسؤول عن هذه الاختراقات، وفي مصلحة من كانت مثل هذه الأفعال؟

 أنت ذكرتني بالمؤرخ الكبير محمد مصطفى بازامه - رحمه الله تعالى - قال لي ذات يوم أنه كتب كتاباً عام 1965م بعنوان "السنوسية: إيجابياتها وسلبياتها"، أي ذكر ما لها وما عليها، ولكن الرقابة في العهد القديم رفضت الكتاب لما احتواه من سلبيات عن السنوسية، وعندما جاء العهد الجديد رفضوه أيضاً لما احتواه من إيجابيات، ويا ليته نشر الإيجابيات آنذاك لتمكن الآن من النشر السلبيات، وتكون المكتبة الليبية أُثريت بكنوز المرحوم بازامه.

 فالباحثون الليبيون في جلهم صادقون، وحاولوا بطريقة أو أخرى أن يكتبوا التاريخ كما هو، وغالباً لم يستطيعوا، فالتزموا الصمت أو الحياد طلباً للسلامة والنجاة، والمسؤول الأول والأخير هي الأجواء السياسية والاجتماعية التي حرمت البحّاث من التجرد وقول الحق كما يرونه ..

 أذكر في هذا الصدد بعد جلسة تاريخية مفعمة بالحقائق والصراحة والجرأة مع الدكتور علي الساحلي - طيب الله ثراه - سألني وهو يودعني عند عتبات بيته بحي السكابلي: لماذا أنت في الخارج ؟ وتبحث وتكتب عن التاريخ في الداخل .. لماذا لا ترجع ..؟

 فقلت له: لأن في الخارج هواء نقي، وطيب الاستنشاق، ما يعينني على التدبر بعيداً عن الضغوط سواء السياسية أو الاجتماعية وحتى الاقتصادية. وأضيف وأقول للأسف أن ثمة بطانة حُسبت على أهل البحث والتنقيب أساءت إساءة بالغة بتحريفها للتاريخ تملقاً وتزلفاً للسلطات وللوظيفة وللمنصب، وعلى فكرة، هذه لم تكن حكراً على حقبة معينة من تاريخنا السياسي بعينه، ولكنها في كل الحقب منذ الاستقلال حتى الآن، والله ثم التاريخ والأجيال القادمة ستحاسبهم على ذلك.

وأنا أكرر ما قاله الأستاذ أحمد الشيخ رئيس تحرير قناة الجزيرة: " .. سنظل نؤمن أنه يجب وضع حد لسياسة تكميم الأفواه، وأن الوقت قد حان لفتح العقول، والمكاشفة، والتعامل بشفافية مع الوقائع التي تمس مصالح الناس وحياتهم، لأنه ليس من حق أحد أن يحتكر المعلومة والحقيقة."

 مركز الجهاد الليبي قام في الفترة الأخيرة بعدة خطوات في مجال النشر، ولكن مازال المركز ذو طبيعة وظيفية، ولم يتحمل مسئوليات تتعلق بطبيعة البحث الجاد في حقل حركة الجهاد؟

 لا .. للأمانة المركز جاد والأخوة القائمون عليه أغلبهم من الجادين وفي مقدمتهم الدكتور محمد الجراري، والدكتور صلاح السوري، وغيرهما.. وإن كان قلة من هم محسوبون على المركز يعانون من عُقد سواء وظيفية أو قلة الزاد والرصيد العلمي أو الأدلجة التي هي سبب الداء الذي يعاني منه الجسد الفكري/الثقافي في عالمنا العربي/الإسلامي عامة، وليبيا خاصة.

نعم هناك تقصير وقصور، ولكن هذا ليس من فعل أيديهم، ولكنها أجواء عامة يمر بها البلد حيث التسيب وعدم الجدية وضيق ذات اليد .. ومع هذا حاول المركز أن يسلط الضوء على بعض المفاصل الهامة من تاريخنا، ولعل ما يعيب المركز هو خسارته للبحّاث الجادين الذين تعاملوا معه، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر الباحث الكبير عمار جحيدر، وكذلك عدم توسعهم الجغرافي، فأنا دائماً أقول لمن أراد معرفة تاريخ ليبيا منذ الاحتلال الإيطالي عام 1911م حتى الاستقلال في 1951م فليذهب إلى الجبل الأخضر حيث عرين عمر المختار ورفاقه، فيفترض أن يكون هناك فرعاً كبيراً للمركز لدراسة هذا التاريخ الذي لازلنا نلامس قشوره ولم نصل إلى اللباب بعد.

أضف إلى ذلك سياسة الحذر المفرط الذي اتبعها ولازال المركز يتبعها في دراسة تاريخنا، مما جعل تاريخ الآباء والأجداد مادة تبدو أحياناً باهتة فاترة مجزأة مبتورة .. فخذ على سبيل المثال مؤتمرات عُقدت في واحات الجنوب الليبي عن الحياة هناك، وقد شاركت في إحداها، وعن تجارة القوافل عبر الصحراء، نوقش فيها تقريباً كل شيء إلا أمرين مهمين هما: السنوسية حركة وطريقة في الواحات، وتجارة الرقيق عبر الصحراء الليبية التي كادت تغير كل شيء حتى بشرة أبناء المنطقة وما تركته من آثار وحشية على شريحة مظلومة من أهلنا.

وقع طمس لمرحلة مهمة في التاريخ الليبي تتعلق بدور الحركة السنوسية في حركة الجهاد، ما هي آخر الحقائق التي توصلت لها في هذا الشق؟ وكيف بدأ لديك الوعي بهذه الفترة التاريخية المهمة ؟

خرج أخيراً كتاب في أمريكا للصحفي المخضرم بوب إدوارد بعنوان "State of Denial" ومعناها حالة الإنكار، وبخ فيه حكومة بوش وزمرته لتنكرهم لما يحدث في حرب العراق وعلى الإرهاب عامة، والشيء نفسه ينطبق علينا حين تنكرنا للسنوسية سواء كانت طريقة أو حركة، وكذلك رجالها الذين صنعوا لليبيا وللمنطقة، بل للإسلام، مجداً قل نظيره في القرون الثلاثة المتأخرة.

 ثمة خلط بين السنوسية والملك إدريس، ولعله لطمس أو تشويش تاريخهما، وهنا مكمن الداء، فالسنوسية ليست الملك إدريس، وإن كان السيد إدريس هو سليل مؤسسها، ولكنه تخلى عنها عندما جعلت منه ملكاً للبلاد. ويكفي السنوسية فخراً أنها جددت فينا الإسلام وخاصة عند أهلنا في برقة بعدما تردى بهم الحال لدرجة أن الرجل قرن بين الأختين في زواج اعتقد أنه شرعياً، ولم يصم بعضنا شهر رمضان لأن وادي زازه قال: لا .. لا، بل بنى البعض كعبة ليُحج إليها في منطقة مسلقون، ولهذا يبقى الفخر كل الفخر للسنوسية التي أحيت فريضة الجهاد، وقدمت على منحر الجهاد المقدس الشهيد الرمز عمر المختار ورفاقه قرباناً في سبيل الله ثم ليبيا ودول الجوار بلا تمنّن أو تفضل.

وأنا ممن وقف على أن الحركة السنوسية هي التي وحدتنا سياسياً، واقتصادياً، وجغرافياً، بعدما وحدتنا الطريقة نفسها روحياً، واجتماعياً، وأعطتنا عزة بعد ذل، وبعدما كنا قبائل نتناحر لأتفه الأسباب، ومن ثم لنحارب بقيادتها ثلاث إمبراطوريات (فرنسا، بريطانيا، إيطاليا) ونشترك مع الحلفاء فيما سمي بالجيش السنوسي لنكشف عورات المحور (ألمانيا وإيطاليا)، وليتمكن الحلفاء بمعونتنا من النصر ونبني بلداً عصرياً ذا مؤسسات ودستور من لا شيء.

فالذي ينكر دور السنوسية في صناعة الوطن هو كمن يقلل من جهاد عمر المختار وأحمد الشريف، ويتهم أهلنا ممن انضوى تحت لوائهما مجاهداً في سبيل الله بالقصور والضلالة، وهو بالتالي كمن يبصق على قبور الشهداء من الآباء والأجداد وفي مقدمتهم عمر المختار.

هل توصلت إلى خيط رفيع جمع بين الملك إدريس السنوسي وعمر المختار؟ وفي اعتقادك هل الزوايا الصوفية هي التي وحدت بين الملك إدريس وعمر المختار؟

كون أن ثمة علاقة تنظيمية بين السيد إدريس والشيخ عمر المختار إبان الجهاد هذا ليس محل شك وإن اختلف الرجلان في الأسلوب، فالأول قائد سياسي بامتياز، بينما الثاني قائد ميداني من الطراز الرفيع، وبينهما فارق في السن يقرب من الثلاثين عاماً، واستطاع الأخير بمظلوميته أن يصبح رمزاً للوطن، في حين لم يحظ الملك إدريس ولا غيره بنفس القدر والجلال، كما أن القاسم المشترك بين الإثنين هو الزاوية، فالسيد إدريس ورث قيادة الحركة ومشيخة الطريقة من ابن عمه السيد أحمد - وإن كان السيد أحمد أكثر أهلية منه - ولكن ما دعم وسند دعوى السيد إدريس هو ما قاله الشيخ عمر المختار للصحفي ليوبولد فايس Leopold Weiss - من أصل يهودي نمساوي - ومن ثم اسلم وتسمى بـ محمد أسد : "إن السيد إدريس رجل طيب، إنه ولد طيب لوالد عظيم، ولكن الله لم يعطه قلباً يمكنه من تحمل مثل هذا الصراع"، أي أن السيد إدريس كونه ولد للسيد المهدي، ما جعل ورقته أقوى من غيره وخاصة في العرف الصوفي، حيت وراثة قيادة الطريقة من الأب إلى الابن من أبجديات العمل التنظيمي عندهم، وبالتالي فالشهيد عمر المختار هو جزء من هذا الهرم الإداري، يتبع القيادة شرعياً وتنظيمياً وإن طفح من حين إلى آخر بعض الخلافات بينهما، ولكنه كان يقاتل ويمهر مراسلاته باسم النائب العام.

ولكن يبقى الخلاف قائماً بين المؤرخين عن طبيعة ومدى عمق العلاقة بين الشهيد الرمز عمر المختار والسيد إدريس، حتى أن من الأوائل من اختلف في ذلك كالشيخ المؤرخ طاهر الزاوي الذي صنف كتاباً في هذه الصدد عام 1934م حاول طرح تساؤلات عن هكذا علاقة بين الإثنين من جملة شكوك عرضها في مؤلفه ما استمطر غضب السيد إدريس وشيعته، ورُفعت ضده المحاكم جراء ذلك.

في حوار أجريته مع الشاعر راشد الزبير السنوسي سألته حول علاقة الملك بالعائلة السنوسية قال بالحرف (قبل عام (54) اللقاءات شبه نادرة، وشبه منقطعة بعد مقتل ناظر خاصة الملكية إبراهيم الشلحي، هذه وظيفة تتعلق بشؤون الملك ،بعد هذه المرحلة انقطعت العلاقات وحدث انشقاق في العائلة) ما هي الحقيقة التاريخية في هذه القضية؟ ولماذا في اعتقادك لم يكشف عن حقيقتها طيلة هذه الأعوام؟ وهل لديك وثائق توضح حقيقة هذه القضية؟

أنا - بالمناسبة - شبه أكملت بحثاً مستفيضاً في قضية الشلحي، قرأت فيه ما كتب وأجريت لقاءات بهذا الصدد مع كثير من الساسة من بينهم ثلاثة رؤساء وزراء في العهد الملكي، وأحدهم كان والياً لبرقة، كما تحدثت مع أفراد من العائلة السنوسية، ولم ألتق بعد مع أحد من أفراد عائلة الشلحي حتى أستطيع أن أقول أنني أكملت البحث، ولكن ما لا يدرك جله لا يترك كله.

القصة باختصار: أن الأمير إدريس أبعد كل السنوسيين من الوظائف العامة عام 1950م، أي قبل الاستقلال وقبل مقتل الشلحي، حتى أنه أحال إلى التقاعد كل من السادة بالقاسم أحمد الشريف الذي كان ضابطاً في الجيش، ومن ثم متصرفاً لبنغازي ومن بعدها في الداخلية، والسيد الصديق عابد الذي كان ضابطاً في الجيش ومن ثم في الشرطة، والسيد الزبير أحمد الشريف الذي كان ناظراً لمدرسة الأبيار ونائبه السيد عبد الله أحمد الشريف، والسيد السنوسي الرضا المهدي ناظر مدرسة البركة، والسيد علي صفي الدين من التعليم.. إلخ، وقد دفع الملك لهم رواتب من مستحقاته الأميرية ثم الملكية، وقد فعل السيد إدريس ذلك حرصاً بالعائلة ورحمة بهم، وهذا ما رأى فيه من صالح للوطن بالدرجة الأولى، وللعائلة، حتى لا تسول لهم أنفسهم بالاستئثار أو استغلال غيرهم لهم من خلال الوظائف وتبوء المناصب التي لا يستحقونها، أو تقديماً لهم على من هم أكفأ منهم.

أما فيما يخص مقتل ناظر الخاصة الملكية، إبراهيم الشلحي، على يد الشريف محي الدين أحمد الشريف الذي كان يدرس ببيروت ومن ثم رجع إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يهود ليبيا : تكريس الماضي من أجل المستقبل

كتبها فرج نجم ، في 16 يونيو 2007 الساعة: 14:52 م

يهود ليبيا يطرحون ورقة العودة  

تغطية الإعلامي المتميز عيسى عبد القيوم

 

فى الحقيقة عندما تلقيت الدعوة ـ كصحفي ـ لحضور إحتفال الجالية اليهودية الليبية فى العالم بمناسبة مرور (40) عاماً على مغادرتهم ليبيا إثر أحداث حرب الأيام الستة (يونيو 1967) .. لم أتردد كثيراً .. وكالعادة كان دافعي هو الإنتقال الى عين المكان لمعاينة ما يجري .. وللبحث عن أجوبة للأسئلة والإستفسارات التى تدور فى الكواليس ..

فملف يهود ليبيا كان وسيبقى من الملفات الساخنة التى لا يمكن غض الطرف عنها.. وهنا ربما يكون غياب " السياسي " متفهماً لكون حضوره قد يفسر على أنه موقف فى حد ذاته .. وبم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدرزة عيسى عبد القيوم مع الأمريكي روسل ماكويرك Russel McGuirk

كتبها فرج نجم ، في 3 مايو 2007 الساعة: 22:23 م

هدرزة في لندن

3-1

السيد " راسل " الذى ما ان لمح الدكتور نجم حتى رحب به وسأله عن ضيف يبدو أنهم يتوقعون وصوله .. إستمر فى الحديث لقرابة 20 دقيقة .. وكان جل حديثه منصباً على قصة الكتاب التى ستأتي لاحقاً .. أنهى بتصفيقة من الحضور .. ثم شرع فى مصافحة المجموعات حتى وصل الينا .. فدار حديث عابر .. وهو بالمناسبة يتحدث العربية بشكل جيد .. .. ثم إنتقل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدراسات العليا في بريطانيا

كتبها فرج نجم ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 13:53 م

لمن أراد إن يُقدم على تحضير الماجستير & الدكتوراه  

 يجب أن تستكشف رسالة الدكتوراه المجهول، وتضيف إضافة بارزة إلى المعلوم، وتثبت وتظهر الحقائق الناصعة، وتسهم مساهمة فعالة في دعم الصرح العلمي وتقوية الجسد الأكاديمي، بحيث تكون صالحة للنشر ككتاب أو مقالات علمية تستعمل كمراجع  استحثاثية ذات أصالة وموضوعية. 

بينما الماجستير عبارة عن دراسة نقدية في مادة علمية أو معرفية ما، في ميدان من ميادين الفنون العلمية المعروفة والمعترف بها أكاديمياً،  أو  إسهام نوعي وكمي أصيل من صنفه وأقل من الدكتوراه وقابل  للتمدد أو يصبح كحجر الزاوية وخطوة تحفيزية إلى رسالة الدكتوراه.  

   ".. إن الرغبة في البحث أهم من امتلاك الحقيقة .."   

البحوث العلمية العليا كلها يجب إن تتبنى الأسلوب  التحليلي والاستنباطي لكي تستحق الدرجة الأكاديمية المنشودة. 

إذن المتقدم لتحضير رسالة الدكتوراه يجب أن تتوفر فيه أمور عدة من بينها الحصول على درجة الماجستير من جامعة معترف بها أو ما يعادلها، ويشترط من باب التفضيل  أن تكون في المجال والتخصص نفسه، وأن يتقدم الطالب بما يسمى بالأطروحة وهي عبارة عن موجز فيما نوى أن يبحث فيه، شارحاً باختصار ما عزم على التطرق إليه، مدعماً ذلك بالمراجع والمنهجية إن كانت ميدانية  أو  مكتبية، ورسائل تزكية من أناس أو مؤسسات له بهم علاقة ومعرفة أكاديمية وبحثية جيدة.

وعلى ضوء هذا تُقيم استمارة الطالب من خلال الأطروحة ومدى جدواها، ورسائل التزكية والتوصية من الأكاديميين، ومن ثم يتوج ذلك بمقابلة شفوية تتم فيها مناقشة المذكور أعلاه. 

مدة البحث والدراسة والكتابة لدرجة  الدكتوراه  لكاملي  الدوام (Full-time)  لا تقل عن ثلاث سنوات، وفي السنة الثالثة يسلم البحث للدراسة والامتحان وبعدها يعقد مجلس للمناقشة الشفوية للفصل النهائي إذا كانت الرسالة تستحق درجة الدكتوراه.

بالإمكان أن ينجز البحث على طريقة جزئي الدوام (Part-time)  واقلها أربع سنوات. يجب على الدارسين في بريطانيا ان يكونوا على مستوى مقبول علمياً من تحدث وكتابة اللغة الإنجليزية، ومن لا يحسن اللغة الإنجليزية يجب ان يجتاز امتحان  IELTS (International English Language Testing Service) وأن  يتحصل على مستوى مقبول ما بين 6 و7 نقاط.  

جرت العادة أن يسجل الطالب في الجامعات البريطانية أولاً في برنامج Master of Philosophy  (MPhil)  وهي مدة كافية تعطي فكرة عن مواهب الطالب، ومدى صلاحيته لتحضير الدكتوراة.

ومن ثم يدخل فيما يسمى بعملية الترانسفير  (Process Transfer) لكي ينتقل إلى الدكتوراه PhD إذا حقق نجاحاً مقنعاً  وأثبت مقدرته وإمكانياته في مجال البحث العلمي، وبالتالي تقسم سنوات الدراسة كالآتي:   

السنة الأولى

يتكون البرنامج من محاضرات ودورة علمية للتدريب على البحث ومناهجه، وتتطور فيها الأطروحة المبدئية إلى شيء أكثر تفصيلاً ودقة، ويتكفل الطالب بإتمام الأصول والعناصر الأولية من المخطط.   

السنة الثانية

 يشرع الطالب في البحث عن الحقائق، وأحياناً يسمح للطالب بالتغيب عن الجامعة لمدة تسعة اشهر للبحث والتنقيب الميداني. وبالامكان الآن أن يقسم البحث إلى أبواب وفصول.

وفي نهاية هذه السنة تقرر الجامعة هل يستحق هذا الطالب بأن يرقى تسجيله وينقل من  MPhil  إلى PhD

السنة الثالثة

يبتدئ الطالب في تقميش ما جمعه من معلومات مبوبة ومصنفة ومن ثم تتم كتابة البحث ككل.   

السنة الرابعة

يعرض كل ما أنجز في السنوات الماضية للتعديل والتنقيح ثم التحسين، ومن بعدها تتم الكتابة الأخيرة الخالية من أية أخطاء  أو  هفوات قبل عرضها على لجنة الامتحان والمناقشة الشفوية. 

يتم هذا كله تحت إشراف أستاذ مختص ومستعد للإشراف عليه، تساعده لجنة البحوث التي من مسؤوليتها أن تتابع وتسهر على تقدم البحث العلمي في الجامعة. ولكن تفاصيل البحث والكتابة تتم بين الطالب والأستاذ المشرف وينضبط فيها الجميع بالمعايير والقوانين الجامعية. 

ختاماً يناقش البحث من قبل أستاذين على الأقل، أحدهما ممتحن خارجي من مؤسسة أكاديمية أخرى والآخر داخلي، ويشترط أن لا يكون الأستاذ المشرف بينهم، بل مغيب دوراً بحكم انتهاء مهمته الآن، وله أن يحضر المناقشة ويلتزم المراقبة والصمت إلا إذا طلب منه التدخل.  

رسالة الماجستير والدكتوراه  وعناصر النجاح  لهذا، أرى أن البحث والاستعلام الفكري ثنائي المهمة :أولاً  المساهمة في تطور الحياة الحضارية بما في ذلك الفكرية والصناعية، ولذلك تتبناه المؤسسات الأكاديمية والصناعية وترعاه؛ثانياً صنع مواد وابتكارات علمية ومقالات جاهزة وقابلة للاستخدام من قبل الصناعيين والباحثين وكذلك في تدريس الطلاب.و هذا دليل ومرشد مختصر للبحث، وخاصةً طلاب الدراسات العليا ( دكتوراه - ماجستير )  :   

تعريف الرسالة الأطروحة

وهى عبارة عن تقرير واف وكامل  يقدمه باحث عن عمل تعهده وأتمه على أن يشمل التقرير كل  مراحل الدراسة منذ كانت فكرة حتى صارت نتائج مدونة، ومرتبة، ومؤيدة بالحجج والأسانيد

فان الطالب يبدأ دراسته للبحث عن جوهر الحقيقة دون أن يكون له رأي في بادئ الأمر … يقرأ، ويجمع المادة، ويتفهمها، ويقارن بعضها ببعضها الآخر لتوصله القراءة والدراسة إلى حقيقة، دون أن تلعب به الأهواء أو الميول العقيمة ويجب أن يكون مستعداً ليغير رأياً يكون قد كونه إذا  جد ما يستدعي هذا التغيير مهما  استلزم ذلك التغيير من عناء وتعب.

 

اختيار موضوع الرسالة

ربما يظنالطالب أن أهم الموضوعات التي تتصل بتخصصه قد بحثت ووضحت، والحقيقة أن هذه الفكرة لا تتفق مع الواقع في شيء …

ويجب أن يسأل الطالب نفسه :

هل أحب هذا الموضوع، وأميل إليه، وأرتاح له ..

أمن الممكن كتابة رسالة عن هذا الموضوع ..

هل في طاقتي ومقدرتي أن أقوم بهذا العمل ..

وهل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد ..

هل هذا البحث الأول من صنفه في هذا المجال ..

وهل أنا أضفت شيئاً جديداً إلى ما هو موجود

دعائم الرسالة الناجحة

القراءة الواسعة بتعمق الدقة التامة في فهم آراء  أخرى، وتجنب سوء الفهم عدم أخذ آراء الآخرين على أنها حقائق مسلم بها إن تنتج الرسالة ابتكاراً وحقائق … وتضيف جديداً إلى ما هو معروف من العلوم والفنون وعند الكتابة يجب أن بذل كل جهد لكي يكون الأسلوب قوي التأثير على قارئه، وليورد له من الأدلة ما يجعله يشاركه فيما يذهب إليه حتى يأسر ذهن القارئ على الطالب أن يتفحص بعمق كل ما يقرأ، ولا يسلم بما قرره غيره من نتائج، بل يدرس هو الأحداث والأسباب والملابسات مع مقارنة النصوص بعضها ببعض، لتبرز شخصيته في كل مراحل البحث بصورة فعالة ومؤثرة.

ولكن الحذر الحذر من المبالغة في ذلك فيخلط الحق بالباطل وتارةً الموجب بالسالب، ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمسية مصرية

كتبها فرج نجم ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 00:05 ص

محاضرة في الملتقى الثقافي المصري العربي البريطاني

ليبيا ومصر: وشائج وهجرة

 وذلك مساء يوم الجمعة القادم (27/4/2007م) على تمام الساعة 8 مساءً بمقر الملتقى الكائن بوسط لندن.  

تأتي هذه المحاضرة بعد نقاشات مع بعض كبار المؤرخين، ونصائحهم العملية، وأخص بالذكر البرفسور جورج جيوفي، والدكتور أحمد صدقي الدجاني والدكتور نقولا زيادة بأنه حري بنا أن نبدأ عجلة التتريخ لمن هم من أصول ليبية في المهجر - ولا نستطيع القول إنهم لازالوا ليبيين - وخاصة أولئك الذين هجروا الوطن منذ مئات السنين.  

والغرض هو استخراج العبر والدروس للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وإسقاطها على واقعنا. ويأتي هذا البحث تتويجاً  لما سبقنا به المختصين بدراسة حال وأحوال القبائل الليبية التي استقرت في المهجر أو عادت لأرض الوطن. 

 ومن أبناء هذه القبائل أساتذة اخذوا على عاتقهم مشقة تدوين تاريخ ما مر به الأجداد والأباء، ونحن نكن لهم فائق التقدير والاحترام، ونقر لهم بالفضل والمنة علينا خاصة أولئك الذين عاصروا وعرفوا بطريقة أو أخرى معان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب جديد

كتبها فرج نجم ، في 27 أبريل 2007 الساعة: 15:12 م

 سير الأجداد بين الإبتلاء والغبن والتخوين

الشارف الغرياني أنموذجاً

لتنزيل الكتاب كاملاً اضغط هنا

المبتغى من هذا البحث في هذا الموضوع الشائك والمثير للحساسيات هو تقديم استئناف ضد حكم جائر صدر في حق الشارف الغرياني الذي أخذته نموذجاً لمناقشة جملة من الملفات التي طالما تمنى البعض نسيانها، وبموجبها ابتلي وغبن بل خون بعضنا كما حدث في شخص الشارف الغرياني بدون حيثيات للإدعاء، ولا شهود، في محكمة خلت من أبجديات العدالة.

وفي الآن نفسه لست بصدد إنزال الشارف الغرياني بمنزلة الشهيد الرمز عمر المختار، ففي نظري المتواضع الأخير ليس كمثله أحد فيمن عرفنا من الرجال إبان حركة جهاد الآباء والأجداد ضد الغزاة الطليان، وابن المختار .. بأبي وأمي .. لا يقاس به ولا يقاس عليه في تلك الملحمة ..

ولكن .. يا من يبحث عن الحقائق المقدسة إنها الأمانة التاريخية التي نجد أنفسنا مضطرين أن نقدمها كاملة ناصعة حتى نكون قد أسدينا تاريخنا الحق المستحق، ونكون قد ساهمنا في دفع الحركة التصحيحية والمجددة لتاريخنا.

ولتكوين صورة أكبر عن الموضوع اضغط:

 المحتويات·       

إهداء·       

مقدمة ·       

 تمهيد·       

الشيخ العبار·       

حرائر آل الكزة·       

بوشنيف الكزة·       

مع آل كعبار·       

ابتلاء وعناء·       

المهشهش·       

أكثر الناس ابتلاء·       

البدو وعصبيتهم·       

رجال الشدة والحدة·       

حسين شهاوي.

مولد ونشأة الشارف.

الشارف مجاهداًً وباشا.

الشارف وسيدي عمر والمفاوضات·       

الشارف مرافقاً لأمير برقة·       

خلاف الباشا مع الأمير·       

الكذب والافتراء·       

الشارف باشا والمعتقلات·       

براءة الشارف من تهمة المعتقلات·       

الشاعر بوحويش والباشا·       

سببية التعامل مع الطليان·       

عاكف امسيك الغرياني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي