السنوسية ولعنة الرقابة: نحن وديل بوكا في الهم شرق

نوفمبر 18th, 2009 كتبها فرج نجم نشر في , غير مصنف, مقالات

بقلم فرج نجم

ينطبق علينا قول الشاعر .. كلنا في الهم شرق .. فمما يحز في النفس عندما تنجز بحثاً تريد به تنوير الرأي العام، وتدفع به إلى مربع القارئ، فإذا بالسلطة المتمثلة في الرقابة تقف دون ذلك بالمرصاد. هذا بالفعل ما تعمله وعملته الرقابة ليس فقط لي ولكثير من الليبيين بل حتى لكبار المؤرخين العالميين كالبرفسور الإيطالي انجلو ديل بوكا، بل حتى بعض الأصدقاء البحاث الأوروبيين ما اضطرهم لاستعمال اسماء مستعارة حتى لا يعيق تواصلهم مع الداخل الليبي وعرقلة سفرهم الى أماكن بحثهم في ليبيا.

والملفت للنظر أنه مؤخراً خرجت علينا بدعة جديدة حيث تقحم بعض مؤسسات الدولة القائمة على التدريس والبحث والتوثيق في التواطئ مع السلطات، وإعطاء المبررات لتجريم ومصادرة الحريات، ولجم الكتابات التي تعبر عما يريد قرأته المواطن.

فالكتابة عن السنوسية أصبحت لعنة الرقابة التي تصبها السلطة على البحاث، فقد أخبرني المؤرخ محمد مصطفى بازامه – رحمه الله – بأنه كتب في الستينيات كتاباً عن السنوسية من جزأين ذكر فيهما إيجابيات وسلبيات السنوسية، فما كان من السلطات آنذاك إلا إعلان رفضها لتعداد السلبيات في الوقت التي رحبت بالإيجابيات، وعندما ولى ذاك العهد وجاء قوم اليوم فقد رحبوا بالسلبيات ورفضوا الإيجابيات، أذكر حينها أنني تمنيت عليه لو نشر الإيجابيات في العهد السابق ونشر السلبيات في العهد اللاحق، وبهذا تكون قد اكتملت الدراسة لتثري المكتبة الليبية.

وهذا بالفعل ما فعلته رقابة اليوم حين رفضوا بعض كتبي لذكر السنوسية فيها، ولعل أبرز الموبقات التي جُرمت بها، وذكرت في تقرير الرقابة؛ بأنني استعنت بكتاب الدكتور علي الصلابي عن السنوسية، وكذلك ما ذكرته عن قبيلة البراعصة بأنها أقرب قبائل برقة للسنوسية في كتاب "القبيلة والإسلام والدولة"، أما البرفسور ديل بوكا فقد كانت خطيئته الكبر

المزيد


نماذج من شهداء ورفلة: محفوظ الورفلي وقضوار السهولي

يونيو 26th, 2009 كتبها فرج نجم نشر في , مقالات

سلامي علي جملة  جبا ورفلة

كبار الذما  يومة دعـاك  الغدّة

د. فرج نجم 

 أحبتي .. أنا لن أحدثكم عن داهية فذ، كعبد النبي بلخير، شهيد منطقة ورقلة بالجزائر، ولن أحدثكم عن الساعدي الطبولي شهيد تاقرفت، ولكني سأتناول نموذجين فريدين من شهدائنا الأبرار، كلاهما استشهد في "العلالي"، بعيداً عن أرضه وقبيلته، منذ أن كتبت عليهم وعلى عيالهم الهجرة في سبيل الله.

المزيد


جبل نفوسة

أبريل 27th, 2007 كتبها فرج نجم نشر في , مقالات

أرأيت نفوسة والأصيل يلفها

لا أدري هل هو الولع والشوق المفرط بهذا الوطن وأهله الذي قادني من الجبل الأخضر، حيث أودية الجهاد وعرين الأسد المختار ورفاقه الأبطال، وهذه رحلة أخرى لم يأت وقت تلاوتها بعد. أم هو الفخر والاعتزاز بجبل نفوسة وأهله، منبع التراث والأصالة، والأهم ليبيا بعبق التاريخ. ولعله مزيج من هذا وذاك اللذين اجتمعا في الأشمين. بالإضافة إلى الظلم والغبن والابتلاء عبر التاريخ، ما أدى إلى مقاومتهما للتهميش والنسيان تارة، والسيطرة والابتزاز تارة أخرى.

فلقد مر الشاعر المصري، علي محمد حمد، بالجبل الأخضر، فسحره جماله، وافتتن بسوسة، فتغزل بها عندما انكشفت له. فقد زرت سوسة، وبعدها بأيام صعدت نفوسة، فعادت بي الذاكرة إلى تلك الأبيات من قصيدة ذلك الرجل، فاستلهمت وحورت سوسة إلى نفوسة، بعد أن كان الأصل يقول:

لا أدري هل هو الولع والشوق المفرط بهذا الوطن وأهله الذي قادني من الجبل الأخضر، حيث أودية الجهاد وعرين الأسد المختار ورفاقه الأبطال، وهذه رحلة أخرى لم يأت وقت تلاوت

المزيد