.. حَقيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ ..

أبريل 27th, 2007 كتبها فرج نجم نشر في , خواطر

من القول المأثور عند أهل الكشف والمعرفة ..

إن من أرخ لمؤمن فكأنما أحياه، ومن قرأ تاريخه فكأنما زاره، ومن زاره استوجب رضوانه ..

فسعيت جاهداً .. واستجمعت بعض من أعمالي التي بحثتها ونشرتها حتى أقدمها لكم في هذه الهيئة التي كلفتني الكثير من العناء والشقاء ..

وبهذا أكون على ضعفي، وتقصيري، وغربتي قد جمعتكم بها  .. ولعلكم تجدون فيها من الفائدة والعبرة ما تترحمون به علي في حياتي وبعد مماتي .. والسلام. 

المزيد


وداعاً .. وداعاً يا حمد …

يونيو 11th, 2009 كتبها فرج نجم نشر في , خواطر

 
الصديق حمد ..
 
هذه آخر رسالة أخطها لك وأنا اكفف دموعي حزناً عليك، وها أنت تفارقنا فجأة كما فعل قبلك بعض الأحبة .. وها أنت تذهب بلا وداع .. وفي قلبي لوعة .. وفي حلقي عبرة .. تخنقني كلما أتذكر كلماتك الملأى حزناً وغماً على وطننا.
 
تفيض عيوني بالدموع الســــواكــب 
 
ومالي لا أبــكــي عـــلــى خير ذاهب
 
 
وهذه المفردات أصبحت بمثابة تراتيلي اليومية عندما استذكر شجون وأحزان المعذبين والمحرومين داخل أسوار الوطن .. الذين عشت لتكتب عنهم على قصر عمرك ..
 
يا كوكباً ماكان أقصر عمره

المزيد


بوسليم في ذاكرة المفجوعات

أبريل 11th, 2009 كتبها فرج نجم نشر في , خواطر

بقلم فرج نجم

كتبت هذه الأسطر وأنا اكفف الدموع عن عيناي وأنا استذكر العويل والنواح تحت تلك الخيام التي نصبت للعزاء… وأنا كلي اتلهف على من تنتظر الوليد والزوج والأخ والحبيب، وياللمفجوعة والمكلومة في الغالي الذي غيبه بوسليم. لقد عشت أياما عسيرة وأنا أتجول بين بنغازي، إجدابيا، والجبل، أستمع لقصص الخوادر المفجوعات، وهذه قصص حقيقية أنتجها سجن بوسليم ومذبحته الشنيعة.

فواحدة تسأل عن فلذة كبدها الذي مازال غائباً في بوسليم فجاءت لذاك الذي كتبت له النجاة ليكون شاهداً على أبشع جريمة عرفها تاريخنا السياسي منذ مذبحة الجوازي في شهر رمضان عام 1817م، وقالت: اخبرني كل شيء تعرفه عن ابني .. كيف كان معكم؟ كيف أكل، وشرب، وجلس، وقام، ونام؟ ولكن .. إياك .. إياك .. ثم إياك يا إبن الفرِحة بك أن تقل لي بإن أبني قد قتل .. إياك .. وإياك أن تقول أن إبني ذهب ولن يرجع!!

أما أخرى فقد أصيبت بهوس فأخذت ابنتها لتبحث لها عن أخيها الذي غيبه بوسليم، غيبه الله بجلاديه، فسافرت تلك المهمومة بصحبة ابنتها إلى طرابلس، ووصلا بوابة سجن بوسليم المشئومة، وطلبت من الحرس أن ترى إبنها، وليدها وفلذة كبدها، وهي تحترق دموعاً وألماً وحسرةً عليه. فأخبرها ذاك الجلف المبتلى بالوحشية أن تبتعد، وأن ترجع من حيث قدمت، فما كان من تلك المنكوبة بعدما ذهبت إلى الضفة المقابلة للبوابة إلا أن تتخيل إبنها وقد خرج لها من البوابة، فصرخت تناديه:

ها أنا .. تعال يا وليدي .. تعال يا باتي .. نا نريدك.

ولكن ذاك الخيال بدأ يبتعد عنها .. والابنة في ذهول لما حل بالأم .. ف

المزيد